ابن سعد

279

الطبقات الكبرى

أخبرني سعيد بن أبي بردة عن يسار بن نمير قال سألني عمر كم أنفقنا في حجتنا هذه قلت خمسة عشر دينارا قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن شيخ لهم قال خرج عمر بن الخطاب إلى مكة فما ضرب فسطاطا حتى رجع كان يستظل بالنطع قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال وأخبرنا الفضل بن دكين وعبد الوهاب بن عطاء قالا أخبرنا عبد الله العمري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال صحبت عمر بن الخطاب من المدينة إلى مكة في الحج ثم رجعنا فما ضرب فسطاطا ولا كان له بناء يستظل به إنما كان يلقي نطعا أو كساء على شجرة فيستظل تحته قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال حدثني جرير بن حازم قال سمعت الحسن يحدث قال قدم أبو موسى في وفد أهل البصرة على عمر قال فقالوا كنا ندخل كل يوم وله خبز ثلاث فربما وافقناها مأدومة بزيت وربما وافقناها بسمن وربما وافقناها باللبن وربما وافقناها بالقدائد اليابسة قد دقت ثم أغلي بها وربما وافقنا اللحم الغريض وهو قليل فقال لنا يوما أيها القوم إني والله لقد أرى تعذيركم وكراهيتكم لطعامي وإني والله لو شئت لكنت أطيبكم طعاما وأرفعكم عيشا أما والله ما أجهل عن كراكر وأسنمة وعن صلا وصناب وصلائق ولكني سمعت الله جل ثناؤه عير قوما بأمر فعلوه فقال أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها وإن أبا موسى كلمنا فقال لو كلمتم أمير المؤمنين يفرض لنا من بيت المال أرزاقنا فوالله ما زال حتى كلمناه فقال يا معشر الامراء أما ترضون لأنفسكم ما أرضاه لنفسي قال قلنا يا أمير المؤمنين إن المدينة أرض العيش بها شديد ولا نرى طعامك يعشي